الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

32

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وفقرة الاستدلال في هذه الرواية تماثل ما تقدّم في الروايتين السابقتين ، وهي قوله « ولا ينقض اليقين بالشك . . . » . وتقريبه ان المكلّف في الحالة المذكورة على يقين من عدم الاتيان بالرابعة في بادئ الامر ، ثم يشك في اتيانها ، وبهذا تكون أركان الاستصحاب تامّة في حقّه ، فيجري استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة ، وقد أفتاه الامام على هذا الأساس بوجوب الاتيان بركعة عند الشك المذكور ، واستند في ذلك إلى الاستصحاب المذكور معبّرا عنه بلسان « ولا ينقض اليقين بالشك » . ولكن يبقى على هذا التقريب ان يفسّر « 1 » لنا النكتة في تلك الجمل المتعاطفة بما استعملته من ألفاظ متشابهة من قبيل : عدم إدخال الشك في اليقين ، وعدم خلط أحدهما بالآخر ، فان ذلك يبدو غامضا بعض الشيء .

--> قال الشيخ التجليل في معجم ثقاته ص 103 ( ( وقد حكم العلّامة في مسألة عدد التسبيحات في ( ( المنتهى ) ) ص 275 والمختلف ص 92 وغيرهما من كتبه بصحّة حديث يرويه عن زرارة وهو في طريقه ، وكذا الشهيد في الذكرى [ مسألة 11 من قراءة الصلاة ] ، راجع الوسائل ج 20 ص 316 رقم 984 . وإن احتملت انّه البرمكي - رغم ضعف هذا الاحتمال - فهو ثقة ، صرّح بذلك النجاشي . وقد تعمّدنا إثارة الطريق الثاني من السند المذكور لما فيه من فوائد للطالب وإلّا فالطريق الاوّل لا إشكال فيه